السيد مرتضى العسكري

247

خمسون و مائة صحابي مختلق

المسلمين . فحملوا ولا يشكّون بأنّ هاشماً في الخندق ، فإذا هم بالقعقاع بن عمرو وقد أُخذ به ، فانهزم المشركون عن المجال يمنة ويسرة فهلكوا فيما أعدّوا من الحسك ، فعُقرت دوابّهم وعادوا رَجّالة واتبعهم المسلمون فلم يفلت منهم إلّا مَن لا يُعَدُّ ، وقُتل يومئذ منهم مائة ألف ، فجلَّلت القتلى المجال وما بين يديه وما خلفه فسُمّيَت جلولاء بما جلّلها من قتلاهم ، فهي جلولاء الوقيعة . فسار القعقاع بن عمرو في الطلب حتى بلغ‌خانقين . قال الحموي في معجم البلدان بترجمة جلولاء : نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا ويجري بين منازل أهلها ، وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 ه ، فاستباحهم المسلمون ، فسمّيت ( جلولاء الوقيعة ) لما أوقع بها المسلمون ، قال سيف : قتل الله عزّوجلّ من الفرس يوم جلولاء مائة ألف ، فجلّلت القتلى المجال ، فسمّيت جلولاء لما جلّلها من القتلى « 1 » . وفي تاريخ ابن خياط : حدثنيشعيب عن عمر بن يحيىعن سيف قال : كانت جلولاء سنة سبع‌عشرة ه . مناقشة السند : روى سيف تسع روايات من أخبار واقعة جلولاء عن عمر ومحمد وطلحة والمهلب وسعيد ، وهم من مختلقات ومجاهيل سيف من الرواة وقد مرّ بحث حالهم في رواة أسطورة القعقاع وغيرها . وثلاث روايات عن الوليد بن عبد الله بن أبي طيبة يروي عنه سيف ثماني روايات في تاريخ الطبري وهو يروي عن أبيه سبعاً منها . ولم نجد له في كتب التراجم والرجال والأنساب ذكراً فجاز لنا أن نعدّه من مختلقات سيف من الرواة .

--> ( 1 ) ثم ذكر شعراً قيل بالمناسبة نسبه للقعقاع بن عمرو ابن بجيد درسناه في أسطورة القعقاع وترجمة نافع بن الأسود المختلق .